Saturday, 22 November 2014

شعر و حكم وأمثال

Saturday, 22 November 2014 0
  1. من يذهب إلى وليمة الذئب ، يجب أن يصحب كلبه معه .
  2. لاتتحد إنسانا ليس لديه شئ يخسره .
  3. الرجال كالأرقام ، قيمتهم عند مواضعهم .
  4. والبيت لايبنى إلا له عمد...ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
  5. إن الغني هو الغني بنفسه... ولو أنه عار المناكب حاف
  6. الذي يولد ليزحف , لايستطيع ان يطير .
  7. الحكمة ..قوام العمل الصالح وأساس الخير العام
  8. لكل عالم هفوة و لكل جواد كبوة و لكل صارم نبوة
  9. الضربات القوية تهشم الزجاج ولكنها تصقل الحديد
  10. ليس الحياة بأنفاس نرددها ان الحياة حياة الجد والعمل
  11. خذ من العيش ما كفى ومن الدهر ما صفى
  12. اذا اقدرك الله علي من ظلمك فاجعل العفو عنه شكرا لله
  13. من لم يعرف قدر النعم بوجدانها، عرفها بوجود فقدانها.
  14. لا تضيع هيبة الصمت برخيص الكلام
  15. كن رجلا بالف رجل فان لم تستطع فكن رجلا و لا تكن نصف رجل
  16. • إذا لم تزد على الحياة شيئا تكن أنت زائدا عليها
  17. ليس المهم ان نكون اذكياء لكن المهم ان نستخدم ذكاءنا
  18. سترى حين ينجلي الغبار أفرس تحتك أم حمار
  19. الجاهل عدو نفسه فكيف يكون صديق غيره
  20. علم ابنك الصيد خير من ان تعطيه سمكة
  21. ان تقرا كتابا الف مرة خير من ان تقرا الف كتاب
  22. فالحق منصور وممتحن فلا تعجب فهذي سنة الرحمن
  23. المسلم كالشمس اذا غربت من جهة طلعت في جهة اخرى
  24. قطرة المطر تحفر في الصخر .. ليس بالعنف ولكن بالتكرار
  25. المؤمن كالنحلة تأكل طيبا وتضع طيبا
  26. ياداخل الدار صلي على النبي المختار
  27. لوحرمني الزمن من لقياك فلن يحرمني من ذكراك
  28. لوكان كل الناس مثلك كان الوفاء تاج على كل مخلوق
  29. الأماني حلم في يقظة والمنايا يقظة من حلم
  30. إن للحسنة نورا في الوجه وضياء في القلب وأثرا في الخلق
  31. إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
  32. من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه
  33. اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب
  34. · سر النجاح على الدوام هو أن تسير إلى الأمام
  35. إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
  36. · رب دهر بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه
  37. جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة
  38. تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
  39. لاتظلمن اذا ماكنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه الى الندم
  40. لاتحسبو رقصي بينكم طربا فالطير يرقص مذبوحا من الالم
  41. الجود من الموجود
  42. أبخل الناس من بخل بجاهه
  43. خير الكلام ما قل ودل
  44. الإبن مولود والزوج موجود والأخ مفقود
  45. وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند
  46. من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس
  47. أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري بما صنع الدعاء
  48. إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق
  49. النفس تطمع في الدنيا و قد علمت ان السلامة ترك ما فيها
  50. لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن
  51. من يذهب إلى وليمة الذئب ، يجب أن يصحب كلبه معه .
  52. لاتتحد إنسانا ليس لديه شئ يخسره .
  53. الرجال كالأرقام ، قيمتهم عند مواضعهم .
  54. والبيت لايبنى إلا له عمد...ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
  55. إن الغني هو الغني بنفسه... ولو أنه عار المناكب حاف
  56. الذي يولد ليزحف , لايستطيع ان يطير .
  57. الحكمة ..قوام العمل الصالح وأساس الخير العام
  58. لكل عالم هفوة و لكل جواد كبوة و لكل صارم نبوة
  59. الضربات القوية تهشم الزجاج ولكنها تصقل الحديد
  60. ليس الحياة بأنفاس نرددها ان الحياة حياة الجد والعمل
  61. خذ من العيش ما كفى ومن الدهر ما صفى
  62. اذا اقدرك الله علي من ظلمك فاجعل العفو عنه شكرا لله
  63. من لم يعرف قدر النعم بوجدانها، عرفها بوجود فقدانها.
  64. لا تضيع هيبة الصمت برخيص الكلام
  65. كن رجلا بالف رجل فان لم تستطع فكن رجلا و لا تكن نصف رجل
  66. • إذا لم تزد على الحياة شيئا تكن أنت زائدا عليها
  67. ليس المهم ان نكون اذكياء لكن المهم ان نستخدم ذكاءنا
  68. سترى حين ينجلي الغبار أفرس تحتك أم حمار
  69. الجاهل عدو نفسه فكيف يكون صديق غيره
  70. علم ابنك الصيد خير من ان تعطيه سمكة
  71. ان تقرا كتابا الف مرة خير من ان تقرا الف كتاب
  72. فالحق منصور وممتحن فلا تعجب فهذي سنة الرحمن
  73. المسلم كالشمس اذا غربت من جهة طلعت في جهة اخرى
  74. قطرة المطر تحفر في الصخر .. ليس بالعنف ولكن بالتكرار
  75. المؤمن كالنحلة تأكل طيبا وتضع طيبا
  76. ياداخل الدار صلي على النبي المختار
  77. لوحرمني الزمن من لقياك فلن يحرمني من ذكراك
  78. لوكان كل الناس مثلك كان الوفاء تاج على كل مخلوق
  79. الأماني حلم في يقظة والمنايا يقظة من حلم
  80. إن للحسنة نورا في الوجه وضياء في القلب وأثرا في الخلق
  81. إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
  82. من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه
  83. اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب
  84. · سر النجاح على الدوام هو أن تسير إلى الأمام
  85. إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
  86. رب دهر بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه
  87. جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة
  88. تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
  89. لاتظلمن اذا ماكنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه الى الندم
  90. لاتحسبو رقصي بينكم طربا فالطير يرقص مذبوحا من الالم
  91. الجود من الموجود
  92. أبخل الناس من بخل بجاهه
  93. خير الكلام ما قل ودل
  94. الإبن مولود والزوج موجود والأخ مفقود
  95. وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند
  96. من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس
  97. أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري بما صنع الدعاء
  98. إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق
  99. النفس تطمع في الدنيا و قد علمت ان السلامة ترك ما فيها
  100. لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن
  101. ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائل
  102. والوقت أنفس ما عنيت بحفظه *** وأراه أسهل ما عليك يضيع
  103. ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب *** وأن غدا للناظرين قريب
  104. لقد هاج الفراغ عليك شغلا *** وأسباب البلاء من الفراغ
  105. زر والديك وقف على قبريهما *** فكأنني بك قد حملت إليهما
  106. والنفس راغبة إذا رغبتها ** وإذا ترد الى قليل تقنع
  107. الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل أجمعها وابن سلما
  108. قطرة الماء تثقب الحجر لا بالعنف لكن بتواصل السقوط
  109. لسانك أسدك إن أمسكته حرسك وإن أفلته افترسك
  110. إن الذهب يجرب بالنار , وإن المؤمن يجرب بالبلاء
  111. شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
  112. كل شئ يبدأ صغيرا ثم يكبر..إلا المصيبة فإنها تبدأ كبيرة
  113. والله لولا الله ما اهتدينا***ولا تصدقنا ولا صلينا
  114. قيل لحكيم : ما العافية ؟ قال : أن يمر بك اليوم بلا ذنب .
  115. جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلي قيام الساعة
  116. اصلاح الموجودخير من انتظار الفرج
  117. اشتدي يا أزمة تنفرجي
  118. أحسن إلي الناس تستعبد قلوبهم
  119. إذا مدحك أحد بما ليس فيك , فلا تأمن أن يذمك بما ليس فيك
  120. الكلام كالدواء اذا قللت منه نفع وان اكثرت منه قتل
  121. لا تجعل ثقتك في الناس عمياء لانك ستبكي يوما على سذاجتك
  122. ركوب الأهوال , خير من ذل السؤال.
  123. لا تبصق في بئر فقد تشرب منه يوما
  124. قال ابن تيمية : سوء الأخلاق مرده إلى معاشرة السفهاء
  125. جمال الرجل فصاحة لسانه
  126. رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت فسلم
  127. من كثر مزاحه زالت هيبته ، ومن كثر خلافه طابت غيبته
  128. اذا اردت أن تكون عظيما ...اعمل بصمت .
  129. المرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه
  130. السيف أصدق انباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.
  131. الى من يهمه الامر... الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك.
  132. خير جليس بالزمان كتاب, تلهو به ان خانك الاحباب
  133. المؤمن كالنحلة تأكل طيبا وتضع طيبا
  134. دع الاكدار يطويها الفناء فليس لذا ولا ذاك البقاء
  135. لا تكن كقمة الجبل ترى الناس صغارا ويراها الناس صغيرة
  136. من جار على شبابه جارت عليه شيخوخته .
  137. اجمل هندسة فى العالم مد جسر الامل فوق بحر من الياس
  138. اركب زورق التقوى وليكن مجدافك ذكر الله
  139. من يفهم الناس فهو حكيم و من يفهم نفسه فهو متفتح الذهن
  140. حكمة اعجبتي - حب الظهور يقصم الظهور
  141. يبرؤ جرح السيف ولا يبرؤ جرح اللسان
  142. إن المتكبر مثل رجل فوق جبل يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا
  143. لا تشكو للناس جرحا أنت صاحبه لا يألم الجرح إلا من به ألم
  144. هي الأمور كما شهدتها دول من سره زمن سائته ازمان
  145. يخسر المرء ممتلكاته عندما يشتهي ممتلكات الآخرين
  146. الكلب السعيد يهز ذيله، المنافق يهز لسانه.
  147. من ركب الحق غلب الخلق
  148. يسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم
  149. يكفي أن تظهر السوط للكلب المضروب
  150. من أذنب وهو يضحك دخل النار وهو يبكي
  151. ما أسهل أن تكون عاقلا . . بعد فوات الآوان
  152. ليس الفقير من ملك القليل .. إنما الفقير من طلب الكثير
  153. عظمة عقلك تخلق لك الحساد .. وعظمة قلبك تخلق لك الأصدقاء
  154. وعبد قد ينام على حرير* وذو نسب مفارشه تراب
  155. لكل شي إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش أنسان
  156. كونو كالشجر يرمونكم بالحجر وترمونهم بالثمر
  157. الصمت عن جاهل أو أحمق شرف وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
  158. ومن عاتب الجهال أتعب نفسه و من لام من لا يعرف اللوم أفسد
  159. لو أن كل كلب عوى ألقنته حجرا لصار الصخر مثقالا بدينار
  160. تنام عينك والمظلوم منتبه .. يدعو عليك وعين الله لم تنم
  161. ومن يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إلام
  162. لو نخاف من النار كما نخاف من الفقر لنجينا منهما جميعا
  163. إن أردت أن تبنى دولة الاسلام على الأرض,،فأقمها في قلبك
  164. ان الله جميل يحب الجمال
  165. يوم القيامة لو علمت بهوله * لفررت من أهل ومن أوطان
  166. لو كل كلب عوا ألقنته حجرا *** لصار الصخر مثقال بدينار
  167. أتيت القبور فناديتها فأين المعظم والمحتقر
  168. الفتنة أشدمن القتل
  169. الصمت:اجابه بارعه لايتقنها كل البشر
  170. اقدام متعبه وضمير مستريح خير من ضمير متعب واقدام مستريحه
  171. ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي
  172. اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا
  173. الدنيا ساعة اجعلها طاعة
  174. إبليس والدنيا ونفسي والهوا* كيف النجاة وكلهم أعدائي
  175. خير الكلام .....ما قل و دل......
  176. كل خير فى اتباع من سلف وكل شر فى ابتداع من خلف
  177. • الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
  178. قيمه الشئ فى معناه لا فى عدده
  179. اضحك احسن ما الدنيا تضحك عليك
  180. لكل قلب اذا ما حب أسرار00وكل حب لغير الله ينهار
  181. إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
  182. في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق من ساء خلقه عذب نفسه
  183. أسعد الناس من ختم له في آخرته بخير اللهم اختم لنا بخير
  184. إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه و لا تكثر عليه التأسفا
  185. ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع
  186. القران خير الجليس في الوحدة و مفرج الكرب و الهم
  187. الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له
  188. قفي نسألك هل احدثت صرما لوشك البين ام خنت الامينا؟
  189. قفي قبل التفرق ياظعينا نخبرك اليقين وتخبرينا
  190. مساء معطر بذكر الله ينور دربك و يبارك عمرك باذن الله
  191. لاتحرم غيرك الانتفاع بما لا تستطيع ان تنتفع به
  192. الطمع في الكثير يذهب بالقليل
  193. أبكي فتبتسم الجراح من البكا...فكأنها في كل جارحة فم
  194. إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
  195. ألا انهض وسر فى طريق الحياة فمن نام لم تنتظره الحياة
  196. بالعلم نمتلك الدنيا ونضرتها، ولانصيب من الدنيا لجهال
  197. إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولادنيا لمن لم يحي دينا
  198. من سالم الناس ربح السلامة ، ومن تعدى عليهم كسب الندامة
  199. صله الارحام تطيل العمر
  200. القناعة كنز لا يفنى
  201. لسان العاقل وراء قلبه ، و قلب الاحمق وراء لسانه .
  202. نمر مفترس أمامك .. خير من ذئب خائن وراءك .
  203. من الجهل أن يكسر الأعرج عكازه علي رأس عدوه
  204. فإن قليل الحب بالعقل صالح وإن كثير الحب بالجهل فاسد
  205. ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس
  206. من أحسن إليك ثم أساء فقد أنساك إحسانه
  207. إذا لم يحسن الأخيار طريق العمل سلط الله عليهم الأشرار
  208. صنائع المعروف تقي مصارع السوء
  209. ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا
  210. قال أحد الحكماء:طلبت الرفعـة في التكبر فوجدتهافي التواضع
  211. القضاء على العدو ليس بإعدامه وإنما بإبطال مبدئه
  212. من الأفضل أن تعاني من الظلم من أن تمارسه
  213. لا أحد يستطيع إهانتك إلا بمساعدتك
  214. تزود من حياتك للمعاد ... وقم لله واجمع خير زاد
  215. ان كان بيتك من زجاج فلا تقذف غيرك بالحجارة
  216. أفضل نجاح يحققه الإنسان نجاح العتق من النار
  217. إن أكثر خطايا ابن آدم من لسانه
  218. من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس
  219. أعطي الخبز لخبازه ولو أكل ثلاثة أرباعه
  220. الجاهل عدو نفسه فكيف يكون صديقا لغيره
  221. كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
  222. قيل لحكيم ما العافية قال أن يمر يومك دون ذنب ...
  223. الدنيا سجن المسلم وجنة للكافر .
  224. من يريد العسل عليه تحمل لدغات النحل......
  225. من كسب العالم وخسر دينه فقد خسر كل شيء
  226. لكل شيء إذا ماتم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
  227. وزن الكلام إذا نطقت، فإنما يبدي عيوب ذوي العيوب المنطق
  228. إن من البيان لسحرا ... وإن من الشعر لحكمة
  229. واذا لم يكن من الموت بدا فمن العار أن تموت جبانا
  230. طول اللسان لا يثبت الحق ولا يمحي الباطل
  231. البلاغة إن تجيب فلا تبطئ وأن تصيب فلا تخطئ
  232. من جاد بماله جل ومن جاد بعرضه ذل .
  233. لا تكن للعيش مجروح الفؤاد إنما الرزق على رب العباد
  234. اللسان ليس عظاماً ...لكنه يكسر العـظام
  235. يسخر من الجروح ..كل من لا يعرف الألم .
  236. إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب
  237. عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين
  238. قيل لحكيم ما العافية قال أن يمر يومك دون ذنب ...
  239. أقدام متعبة وضمير مستريح خير من ضمير متعب وأقدام مستريحة
  240. القبور تبنى ونحن ما تبنا يا ليتنا تبنا من قبل أن تبنى
  241. دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء
  242. لسانك حصانك إن صنته صانك و إن خنته خانك
  243. لكل شيء آفة من جنسه حتى الحديد سطا عليه المبرد
  244. الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها الصمت وعاشرها قلة الكلام
  245. لا يجب أن تقول كل ما تعرف ، ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول
  246. نعيب زماننا و العيب فينـا ، و ما لزماننـا عيب سوانا
  247. وإذا العناية لا حظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان
  248. إذا سلمت من الأسد فلا تطمع في صيده
  249. رب سكوت أبلغ من كلام
  250. لكل عالم هفوة ولكل جواد كبوة
  251. عن المرء لا تسأل وسل عن قرينة
  252. اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة
  253. ومن العداوه ماينالك نفعه ومن الصداقه مايضر و يؤلم .
  254. الصدق في اقوالنا اقوى لنا , والكذب في افعالنا افعى لنا
  255. إبليس والدنيا ونفسي والهوا* كيف النجاة وكلهم أعدائي
  256. ان تكون فردا في جماعة أسود خير ا من ان تكون قائدا للنعاج
  257. لسان الفتى عن عقله ترجمانه متى زل عقل المرء زل لسانه
  258. لا تفرط فيمن يشتريك ...ولا تشتري من باعك
  259. ان القوي من يرحم عندما يقدر ويعفو عندما يسطتيع
  260. الحب في الله كزهرة يانعة في اجمل بستان
  261. ان القلب ليحيا بالحكمة كما تحيا الارض بالمطر
  262. كن ورعا تكن اعبد الناس وكن قنعا تكن اشكر الناس
  263. لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل
  264. خير إخوانك من واساك و خير منه من كفاك شره
  265. خير المال ما أغناك و خير منه ماكفاك
  266. من أيقن بالخلف جاد بالعطية
  267. لا تخافن إلا ذنبك و لا ترجون إلا ربك
  268. الدنيا يالأموال و الآخرة بالأعمال
  269. الغالب بالظلم مغلوب
  270. اذا قل ماء الوجه قل حياه و لاخير فى وجه اذا قل ماءه
  271. أعجز الناس من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام
  272. الدنيا لا تستحق منك دمعة ... ابتسم ولو في عينيك لوعة
  273. صحة الجسم في قلة الطعام وصحة القلب في قلة الذنوب
  274. إياك والكلام وانت غاضب سوف تقول أعظم حديث تندم عليه
  275. اذا كان هناك عالما كافرا ولديه علما.فخذ علمه واترك عمله
  276. أكثر الناس كذبا من يكثر الحديث عن نفسه
  277. حينما تعطيك الحياة فاعلم أنها أخدت من غيرك وستأخد منك
  278. لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك
  279. من يرحم يرحم ومن يصمت يسلم ومن لا يملك لسانه يندم
  280. المتكبر كالواقف على الجبل يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا
  281. عندما تعاون إنسانا على صعود الجبل تقترب معه من القمة .
  282. كثيرون يؤمنون بالحقيقة ، وقليلون ينطقون بها .
  283. الجا هل عدو نفسه، فكيف يكون صديق غيره
  284. الرجل القوي يعمل و الضعيف يتمنى
  285. ثلاثة يجب ضبطها : اللسان و النفس و الأعصاب
  286. إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
  287. الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك
  288. كثرة الكلام تزيد الأخطاء
  289. المرء بلا إخوانه كزهرة انقطعت من غصنها .. فتموت بعد قليل
  290. إذا لم تزد على الدنيا كنت انت زيادة عليها
  291. المعرفة وحدها لا تكفي بل افعل ماتعرف
  292. لا تبكي الميت إذا مات.. وابكي عصر الجمعة إذا فات..
  293. ضياع لحظه من الحياه خير من ضياع الحياه في لحظه
  294. اعتبر بمن مضى قبلك، ولا تكن عبرة لمن يأتي بعدك
  295. لاتستعن بظالم على ظالم ، حتى لاتكون فريسة للاثنين
  296. إن قليل الحب بالعقل صالح، وإن كثير الحب بالجهل فاسد
  297. والمرء ليس بصادق في قوله حتى يؤيد قوله بأفعاله
  298. زرع آباؤنا فأكلنا ونزرع ليأكل أبناؤنا
  299. خذ من الصقر ثلاثا: بعد النظر وعزة النفس والحرية
  300. لاتعطينى سمكةوعلمنى كيف أصطاد السمك
  301. نفسي والشيطان والدنيا والهوى….كيف النجاة وكلهم أعدائي
  302. غيري يأكل الدجاج وأنا أقع في السياج
  303. إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم
  304. الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل
  305. قد يجمع المال غير آكله ويأكل المال غير من جمعه
  306. الثروة تأتي كالسلحفاة وتذهب كالغزال
  307. ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك
  308. إذا قصرت يدك عن المكافأة فليصل لسانك بالشكر
  309. إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن بحزم ناصح أو نصيحة حازم
  310. من اتكل على زاد غيره طال جوعه
  311. اضحك يضحك العالم معك وابك تبك وحدك
  312. وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا
  313. وحق على ابن الصقر أن يشبه الصقر
  314. من هانت عليه نفسه فهو على غيره أهون
  315. الندم على السكوت خير من الندم على القول
  316. قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل
  317. اخرج الطمع من قلبك ، تحل القيد من رجلك
  318. قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب
  319. الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها
  320. هي الأمور كما شاهدتها دول..من سره زمن ساءته أزمان

Wednesday, 29 October 2014

HUKUM MENYAMBUNG RAMBUT DENGAN RAMBUT TIRUAN

Wednesday, 29 October 2014 0

وأما الوصل بغير شعر الآدمي ففيه خلاف بين أهل العلم، وقد رجح ابن قدامة في المغني الجواز فقال: والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر لما فيه من التدليس، واستعمال الشعر المختلف في نجاسته، وغير ذلك لا يحرم لعدم هذه المعاني فيه وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة. انتهى.
وقال النووي في المجموع: وأما ربط الشعر بخيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه
. انتهى.

وبناء عليه، فلا حرج في أن تصل السائلة شعرها بشعر صناعي طاهر، أو بخيوط ونحوها؛ فقد روى أبو داود عن سعيد بن جبير قال: لا بأس بالقرامل. قال أبو داود: كأنه يذهب إلى أن المنهي عنه شعور النساء. قال أبو داود: كان أحمد يقول القرامل ليس به بأس. اهـ. والقرامل خُيُوط مِنْ حَرِير أَوْ صُوف يُعْمَل ضَفَائِر تَصِل بِهِ الْمَرْأَة شَعْرهَا.

Sunday, 29 September 2013

مذاهب الناس في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر

Sunday, 29 September 2013 0

وقد تكلم الناس في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر ، وينسب إلى أهل السنة تفضيل صالحي البشر والأنبياء فقط على الملائكة ، وإلى المعتزلة تفضيل الملائكة .

وأتباع الأشعري على قولين : منهم من يفضل الأنبياء والأولياء ، ومنهم من يقف ولا يقطع في ذلك قولا . وحكي عن بعضهم ميلهم إلى تفضيل الملائكة . وحكي ذلك عن غيرهم من أهل السنة وبعض الصوفية .

وقالت الشيعة : إن جميع الأئمة أفضل من جميع الملائكة . ومن الناس من فصل تفصيلا آخر . ولم يقل أحد ممن له قول يؤثر إن الملائكة أفضل من بعض الأنبياء دون بعض . وكنت ترددت في الكلام على هذه المسألة ، لقلة ثمرتها ، وأنها قريب مما لا يعني ، و من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .

[ ص: 411 ] والشيخ رحمه الله لم يتعرض إلى هذه المسألة بنفي ولا إثبات ، ولعله يكون قد ترك الكلام فيها قصدا ، فإن الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه وقف في الجواب عنها على ما ذكره في مآل الفتاوى ، فإنه ذكر مسائل لم يقطع أبو حنيفة فيها بجواب ، وعد منها : التفضيل بين الملائكة والأنبياء .

فإن الواجب علينا الإيمان بالملائكة والنبيين ، وليس علينا أن نعتقد أي الفريقين أفضل ، فإن هذا لو كان من الواجبات لبين لنا نصا . وقد قال تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم [ المائدة : 3 ] . وما كان ربك نسيا [ مريم : 64 ] .

وفي الصحيح : إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد [ ص: 412 ] حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء - رحمة بكم غير نسيان - فلا تسألوا عنها .

فالسكوت عن الكلام في هذه المسألة نفيا وإثباتا - والحالة هذه - أولى .

ولا يقال : إن هذه المسألة نظير غيرها من المسائل المستنبطة من الكتاب والسنة ، لأن الأدلة هنا متكافئة ، على ما أشير إليه ، إن شاء الله تعالى . وحملني على بسط الكلام هنا : أن بعض الجاهلين يسيئون الأدب بقولهم : كان الملك خادما للنبي صلى الله عليه وسلم ! أو : إن بعض الملائكة خدام بني آدم ! ! يعنون الملائكة الموكلين بالبشر ، ونحو ذلك من الألفاظ المخالفة للشرع ، المجانبة للأدب .

والتفضيل إذا كان على وجه التنقص أو الحمية والعصبية للجنس - : لا شك في رده ، وليس هذه [ المسألة ] نظير المفاضلة بين الأنبياء ، فإن تلك قد وجد فيها نص ، وهو قوله تعالى : تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض [ البقرة : 253 ] الآية . وقوله تعالى : [ ص: 413 ] ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض [ الإسراء : 55 ] . وقد تقدم الكلام في ذلك عند قول الشيخ : وسيد المرسلين ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم .

والمعتبر رجحان الدليل ، ولا يهجر القول لأن بعض أهل الأهواء وافق عليه ، بعد أن تكون المسألة مختلفا فيها بين أهل السنة . وقد كان أبو حنيفة رضي الله عنه يقول أولا بتفضيل الملائكة على البشر ، ثم قال بعكسه ، والظاهر أن القول بالتوقف أحد أقواله .

والأدلة في هذه المسألة من الجانبين إنما تدل على الفضل ، لا على الأفضلية ، ولا نزاع في ذلك .

وللشيخ تاج الدين الفزاري رحمه الله مصنف سماه الإشارة في البشارة في تفضيل البشر على الملك ، قال في آخره : اعلم أن هذه المسألة من بدع علم الكلام ، التي لم يتكلم فيها الصدر الأول من الأمة ، ولا من بعدهم من أعلام الأئمة ، ولا يتوقف عليها أصل من أصول العقائد ، ولا يتعلق بها من الأمور الدينية كثير من المقاصد . ولهذا خلا [ ص: 414 ] عنها طائفة من مصنفات هذا الشأن ، وامتنع من الكلام فيها جماعة من الأعيان ، وكل متكلم فيها من علماء الظاهر بعلمه ، لم يخل كلامه عن ضعف واضطراب . انتهى .

فمما استدل به على تفضيل الأنبياء على الملائكة : أن الله أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ، وذلك دليل على تفضيله عليهم ، ولذلك امتنع إبليس واستكبر وقال ، أرأيتك هذا الذي كرمت علي [ الإسراء : 62 ] . قال الآخرون : إن سجود الملائكة كان امتثالا لأمر ربهم ، وعبادة وانقيادا وطاعة له ، وتكريما لآدم وتعظيما ، ولا يلزم من ذلك الأفضلية ، كما لم يلزم من سجود يعقوب لابنه عليهما السلام تفضيل ابنه عليه ، ولا تفضيل الكعبة على بني آدم بسجودهم إليها امتثالا لأمر ربهم . وأما امتناع إبليس ، فإنه عارض النص برأيه وقياسه الفاسد بأنه خير منه ، وهذه المقدمة الصغرى ، والكبرى محذوفة ، تقديرها : والفاضل لا يسجد للمفضول ! وكلتا المقدمتين فاسدة :

أما الأولى : فإن التراب يفوق النار في أكثر صفاته ، ولهذا خان إبليس عنصره ، فأبى واستكبر ، فإن من صفات النار طلب العلو والخفة والطيش والرعونة ، وإفساد ما تصل إليه ومحقه وإهلاكه وإحراقه ، ونفع آدم عنصره ، في التوبة والاستكانة ، والانقياد والاستسلام لأمر الله ، والاعتراف وطلب المغفرة ، فإن من صفات التراب الثبات والسكون والرصانة ، والتواضع والخضوع والخشوع والتذلل ، وما دنا منه ينبت ويزكو ، وينمي ويبارك فيه ، ضد النار .

[ ص: 415 ] وأما المقدمة الثانية ، - وهي : أن الفاضل لا يسجد للمفضول - : فباطلة ، فإن السجود طاعة لله وامتثال لأمره ، ولو أمر الله عباده أن يسجدوا لحجر لوجب عليهم الامتثال والمبادرة ، ولا يدل ذلك على أن المسجود له أفضل من الساجد ، وإن كان فيه تكريمه وتعظيمه ، وإنما يدل على فضله . قالوا : وقد يكون قوله : هذا الذي كرمت علي [ الإسراء : 62 ] بعد طرده لامتناعه عن السجود له ، لا قبله ، فينتفي الاستدلال به .

ومنه : أن الملائكة لهم عقول وليست لهم شهوات ، والأنبياء لهم عقول وشهوات ، فلما نهوا أنفسهم عن الهوى ، ومنعوها عما تميل إليه الطباع ، كانوا بذلك أفضل .

وقال الآخرون : يجوز أن يقع من الملائكة من مداومة الطاعة وتحمل العبادة وترك الونى والفتور فيها ما يفي بتجنب الأنبياء شهواتهم ، مع طول مدة عبادة الملائكة .

ومنه : أن الله تعالى جعل الملائكة رسلا إلى الأنبياء ، وسفراء بينه وبينهم . وهذا الكلام قد اعتل به من قال : إن الملائكة أفضل ، واستدلالهم به أقوى ، فإن الأنبياء المرسلين ، إن ثبت تفضيلهم على المرسل إليهم بالرسالة ، ثبت تفضيل الرسل من الملائكة إليهم عليهم ، فإن الرسول الملكي يكون رسولا إلى الرسول البشري .

ومنه : قوله تعالى : " وعلم آدم الأسماء كلها الآيات [ البقرة : 31 ] .

[ ص: 416 ] قال الآخرون : وهذا دليل على الفضل لا على التفضيل ، وآدم والملائكة لا يعلمون إلا ما علمهم الله ، وليس الخضر أفضل من موسى ، بكونه علم ما لم يعلمه موسى ، وقد سافر موسى وفتاه في طلب العلم إلى الخضر ، وتزود لذلك ، وطلب موسى منه العلم صريحا ، وقال له الخضر : إنك على علم من علم الله ، إلى آخر كلامه . ولا الهدهد أفضل من سليمان عليه السلام ، بكونه أحاط بما لم يحط به سليمان علما .

ومنه : قوله تعالى : ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي [ ص : 75 ] .

قال الآخرون : هذا دليل الفضل لا الأفضلية ، وإلا لزم تفضيله على محمد صلى الله عليه وسلم . فإن قلتم : هو من ذريته ؟ فمن ذريته البر والفاجر ، بل يوم القيامة إذا قيل لآدم : ابعث من ذريتك بعثا إلى النار ، يبعث من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحدا إلى الجنة . فما بال هذا التفضيل سرى إلى هذا الواحد من الألف فقط .

[ ص: 417 ] ومنه : قول عبد الله بن سلام رضي الله عنه : ما خلق الله خلقا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم ، الحديث ، فالشأن في ثبوته وإن صح عنه فالشأن في ثبوته في نفسه ، فإنه يحتمل أن يكون من الإسرائيليات .

ومنه : حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الملائكة قالت : يا ربنا ، أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون ، ونحن نسبح بحمدك ، ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو ، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة ؟ قال : لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له : كن فكان . أخرجه الطبراني .

وأخرجه عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل عن عروة بن رويم ، أنه قال : أخبرني الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة قالوا . . . . . . . ، الحديث ، وفيه : وينامون ويستريحون ، فقال الله تعالى : [ ص: 418 ] لا ، فأعادوا القول ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : لا . والشأن في ثبوتهما ، فإن في سندهما مقالا ، وفي متنهما شيئا ، فكيف يظن بالملائكة الاعتراض على الله تعالى مرات عديدة ؟ وقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون [ الأنبياء : 27 ] وهل يظن بهم أنهم بأحوالهم متشوفون إلى ما سواها من شهوات بني آدم ؟ والنوم أخو الموت ، فكيف يغبطونهم به ؟ وكيف يظن بهم أنهم يغبطونهم باللهو ، وهو من الباطل ؟ قالوا : بل الأمر بالعكس ، فإن إبليس إنما وسوس إلى آدم ودلاه بغرور ، إذ أطمعه [ في ] أن يكون ملكا بقوله : ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين [ الأعراف : 20 ] . فدل أن أفضلية الملك أمر معلوم مستقر في الفطرة ، يشهد لذلك قوله تعالى ، حكاية عن النسوة اللاتي قطعن أيديهن عند رؤية يوسف وقلن : حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم [ يوسف : 31 ] .

وقال تعالى : قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك [ الأنعام : 50 ] .

[ ص: 419 ] قال الأولون : إن هذا إنما كان لما هو مركوز في النفوس : أن الملائكة خلق جميل عظيم ، مقتدر على الأفعال الهائلة ، خصوصا العرب ، فإن الملائكة كانوا في نفوسهم من العظمة بحيث قالوا إن الملائكة بنات الله ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا .

ومنه قوله تعالى : إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين [ آل عمران : 33 ] .

قال الآخرون : قد يذكر العالمون ، ولا يقصد به العموم المطلق ، بل في كل مكان بحسبه ، كما في قوله تعالى : ليكون للعالمين نذيرا [ الفرقان : 1 ] . قالوا أولم ننهك عن العالمين [ الحجر : 70 ] . أتأتون الذكران من العالمين [ الشعراء : 165 ] . ولقد اخترناهم على علم على العالمين [ الدخان : 32 ] .

ومنه قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية [ البينة : 7 ] . والبرية : مشتقة من البرء ، بمعنى الخلق ، فثبت أن صالحي البشر خير الخلق .

قال الآخرون : إنما صاروا خير البرية لكونهم آمنوا وعملوا الصالحات ، والملائكة في هذا الوصف أكمل ، فإنهم لا يسأمون ولا يفترون ، فلا يلزم أن يكونوا خيرا من الملائكة . هذا على قراءة من قرأ " البريئة " ، بالهمز وعلى قراءة من قرأ بالياء ، إن قلنا : إنها مخففة [ ص: 420 ] من الهمزة ، وإن قلنا : إنها نسبة إلى البرى وهو التراب ، كما قاله الفراء فيما نقله عنه الجوهري في الصحاح - : يكون المعنى : أنهم خير من خلق من التراب ، فلا عموم فيها إذا لغير من خلق من التراب .

قال الأولون : إنما تكلمنا في تفضيل صالحي البشر إذا كملوا ، ووصلوا إلى غايتهم وأقصى نهايتهم ، وذلك إنما يكون إذا دخلوا الجنة ، ونالوا الزلفى ، وسكنوا الدرجات العلا ، وحباهم الرحمن بمزيد قربه ، وتجلى لهم ليستمتعوا بالنظر إلى وجهه الكريم .

وقال الآخرون : الشأن في أنهم هل صاروا إلى حالة يفوقون فيها الملائكة أو يساوونهم فيها ؟ فإن كان قد ثبت أنهم يصيرون إلى حال يفوقون فيها الملائكة سلم المدعى ، وإلا فلا .

ومما استدل به على تفضيل الملائكة على البشر : قوله تعالى : لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون [ النساء : 172 ] . وقد ثبت من طريق اللغة أن مثل هذا الكلام يدل على أن المعطوف أفضل من المعطوف عليه ، لأنه لا يجوز أن يقال : لن يستنكف الوزير أن يكون خادما للملك ، ولا الشرطي أو الحارس ! وإنما يقال : لن يستنكف الشرطي أن يكون خادما للملك ولا الوزير . ففي مثل هذا التركيب يترقى من الأدنى إلى الأعلى ، فإذا ثبت تفضيلهم على [ ص: 421 ] عيسى عليه السلام ثبت في حق غيره ، إذ لم يقل أحد إنهم أفضل من بعض الأنبياء دون بعض .

أجاب الآخرون بأجوبة ، أحسنها ، أو من أحسنها : أنه لا نزاع في فضل قوة الملك وقدرته وشدته وعظم خلقه ، وفي العبودية خضوع وذل وانقياد ، وعيسى عليه السلام لا يستنكف عنها ولا من هو أقدر منه وأقوى وأعظم خلقا ، ولا يلزم من مثل هذا التركيب الأفضلية المطلقة من كل وجه .

ومنه قوله تعالى : قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك [ الأنعام : 50 ] . ومثل هذا يقال بمعنى : إني لو قلت ذلك لادعيت فوق منزلتي ، ولست ممن يدعي ذلك .

أجاب الآخرون : إن الكفار كانوا قد قالوا : مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق [ الفرقان : 7 ] . فأمر أن يقول لهم : إني بشر مثلكم أحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر من الاكتساب والأكل والشرب ، لست من الملائكة الذين لم يجعل الله لهم حاجة إلى الطعام والشراب ، فلا يلزم حينئذ الأفضلية المطلقة .

ومنه ما روى مسلم بإسناده ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير . ومعلوم أن قوة البشر لا تداني قوة الملك ولا تقاربها .

[ ص: 422 ] قال الآخرون . الظاهر أن المراد المؤمن من البشر - والله أعلم - فلا تدخل الملائكة في هذا العموم .

ومنه ما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يروي عن ربه عز وجل ، قال : يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، الحديث . وهذا نص في الأفضلية .

قال الآخرون : يحتمل أن يكون المراد خيرا منه للمذكور لا الخيرية المطلقة .

ومنه ما رواه ابن خزيمة ، بسنده في كتاب التوحيد عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا جالس إذ جاء جبريل ، فوكز بين كتفي ، فقمت إلى شجرة مثل وكري الطير ، فقعد في إحداهما ، وقعدت في الأخرى ، فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين ، وأنا أقلب بصري ، ولو شئت أن أمس السماء مسيت ، فنظرت إلى جبريل كأنه حلس [ ص: 423 ] لاطئ ، فعرفت فضل علمه بالله علي

قال الآخرون : في سنده مقال فلا نسلم الاحتجاج به إلا بعد ثبوته . وحاصل الكلام : أن هذه المسألة من فضول المسائل . ولهذا لم يتعرض لها كثير من أهل الأصول ، وتوقف أبو حنيفة رضي الله عنه في الجواب عنها ، كما تقدم . والله أعلم بالصواب . 




مصدر: Islamweb

Wednesday, 18 September 2013

فضل اللغة العربية

Wednesday, 18 September 2013 0
إن القرآن الكريم هو الذي وحَّد اللهجات العربية في بوتقة واحدة , فتحصنت اللغة العربية , ثم جاء المغول ليخنقوها , وقذفوها في مياه دجلة , إلا أنها لم تختنق ولم تغرقها مياه دجلة العارمة , فهبت اللغة العربية منتصبة على قدميْها .
وجاء ( نابليون ) يريد محوها ودفنها , فلم يستطع وأعلنت العربية عن وجودها .
وجاءت حركة ( الاتحاد والترقي ) في العهود الأخيرة من عمر الخلافة العثمانية , يريدون الكيد منها , فباءوا بالفشل الذريع .
وعقدت مؤتمرات ( باريس ) لمحو اللغة العربية من أرض الجزائر , فما استطاعوا أن يطفئوا نار حقدهم , هذه اللغة العظيمة , أي شيء أكسبها هذا الخلود والبقاء , لا شك
ولا ريب إنه كتاب الله ( القرآن الكريم ) .
ولهذا نفهم كلام العرب الذي قالوه قبل عشرات القرون , بينما الفرنسيون والإنكليز وغيرهم لا يستطيعون أن يفهموا ما كُتب قبل أربعمائة عام , إلا بجهد جهيد , وبالاستعانة بالمعجمات لحل غموض اللغة التي يسمونـها ( الكلاسيكية ) أو ( القديمة ) بعد أن تغيرت قواعدها , على عكس العربية .

لقد أكد القرآن الكريم حقيقة عروبته في آيات كثيرة , منها قوله تبارك وتعالى :

(إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون)[1] , وقوله :(ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون، قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون)[2], وقوله أيضاً :(كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون)[3].

ومع تأكيد القرآن هذه الحقيقة فقد نفى أن يكون فيه لسان غير عربي .
قال الإمام الشافعي :
( فأقام [ الله سبحانه وتعالى ] حجته بأن كتابه عربي في كل آية ذكرناها , ثم أكد ذلك بأن نفى عنه ـ جل ثناؤه ـ كل لسان غير لسان العرب في آيتين من كتابه )[4]:
فقال الله تعالى :(ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين)[5], وقال الله تعالى :(ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي)[6].
فالقرآن الكريم لم يخرج من مألوف العرب في لغتهم العربية , من حيث المفردات والجمل, فمن حروفهم تألفت كلماته , ومن كلماته ركبت جمله , ومن قواعدهم صيغت مفرداته, وتكونت جمله , وجاء تأليفه , وأحكم نظمه , فكان عربياً جارياً على أساليب العرب وبلاغتهم , ولكنه أعجزهم بأسلوبه وبيانه ونظمه الفذ , إلى جانب نفوذه الروحي , وأخباره بالغيوب , ومعانيه الصادقة , وأحكامه الدقيقة العادلة , والصالحة للتطبيق في كل زمان ومكان , وهو الكتاب الوحيد الذي تحدى منزله ـ جل جلاله ـ البشر كافة أن يأتوا بمثله .

كما يجب علينا أن نلاحظ أن القرآن الكريم , لم يعبر بكلمة (لغة) , وإنما عبر بـ(اللسان) بمعنى اللغة .
قبل نزول القرآن الكريم كان العرب يتكلمون اللغة العربية بالسليقة والسجية , فصيحة معربة , سليمة من اللحن والاختلال , ولم تكن لها قواعد مدونة , والنحو المدون لم يظهر حتى ظهر نور الإسلام , ونزل به القرآن , فخرج جيل الفتح الأول داعين إلى توحيد الله, مبشرين بدينه , حاملين كتابه بلسان عربي مبين , فانتشرت العربية بانتشار الإسلام , وكتب العلماء المسلمون من غير العرب أكثر من علماء العرب , وبذلك أصبحت العربية عالمية مقدسة , ومنتشرة في كثير من أقطار الأرض .

لقد كان للغة العربية ـ بفضل الإسلام ـ أنصار ومحبون من غير العرب, وكان لها منهم علماء وأعلام عرَّبـهم الإسلام , حتى كان منهم أصحاب المؤلفات الرائعة , في قواعد اللغة العربية وفي بلاغة القرآن الكريم.
بل إن أعظم كتاب في النحو العربي هو كتاب سيبويه الفارسي .
ومن أعظم كتب العربية وفقهها (الخصائص) لأبي الفتح عثمان بن جني الرومي اليوناني.
وأشهر وأوثق مرجع لغوي في العربية (القاموس المحيط) لأبي طاهر محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزابادي وهو هندي .
وأشهر كتب إعجاز القرآن الكريم وأفضلها , مؤلفوها من غير العرب , نذكر منهم :
أحمد بن محمد الخطابي البستي الأفغاني.
وأبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني.
وعبد القاهر ابن عبد الرحمن الجرجاني.
وغيرهم كثير , ألفوا الكتب في مختلف الدراسات القرآنية, وفروع العربية وآدابها[7].
وهكذا صاروا مضرب الأمثال ,حتى أصبحنا إذا أردنا مدح أحد من علماء العرب , ألحقناه بأحدهم وشبهناه به فقلنا : فلان سيبويه عصره , أو زمخشري زمانه .

لقد أصبحت اللغة العربية , لغة الدين الحق الذي يؤمن به مئات الملايين من الناس خارج الوطن العربي , ويغارون عليها , ويفضلونها على لغاتهم الأولى , ويرون أنها أفضل اللغات وأحقها بالحياة , وهي أقوى وسيلة من وسائل الترابط والوحدة بين العرب أنفسهم , وبينهم وبين المسلمين الذين يتكلمون بها في البلاد الإسلامية , وهي أقوى من رابطة النسب والدم , لأن الدم لا يمكن استصفاؤه بسبب التصاهر والتزاوج , والعربية بما تحمله من رسالة هذا الدين وكتابه , هي أساس العلاقات الحضارية والثقافية والاجتماعية بين العرب والمسلمين , بها تتوحد أساليب التفكير والتعبير , ويمكن التفاهم والتعاون على البر والتقوى , ونصرة الإسلام , وهي الحصن الحصين الذي يحول دون احتلال عقول أبنائها بآراء وأفكار وافدة .
ولقد بلغ من حب السلف الصالح للغة العربية , وإعجابهم بعبقريتها , أن قال أبو الريحان البيروني :
(والله لأن أُهجَى بالعربية أحب إلي من أن أمدح بالفارسية)[8].

تلك من بعض حكمة الباري ـ جل جلاله ـ الذي أرسل كل رسول بلسان قومه , ولغة أمته التي بعث إليها , لدعوتها إلى الله باللسان الذي تفهم به وليكون لبيان الرسول أثر وتأثير , قال الله تبارك وتعالى :(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) [9] .
ولما كانت رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم خاتمة وعامة , فقد وجب على جميع الناس والأمم الإيمان به واتباعه , ولا يكمل دين المرء إلا بتلاوة شيء من الكتاب العربي الذي أنزله الله تعالى , مما يجعل لغته لغة أتباعه وأمته , وأمة العروبة ليست أمة بالنسب والدم فقط , وإنما من تكلم العربية فهو عربي اللسان والثقافة والانتماء , وقد كان العرب يقولون : كل من سكن بلاد العرب وجزيرتـها ونطق بلسان أهلها ، فهم عرب[10].

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها صهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي , فقال : هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل , فما بال هؤلاء ؟
فقام معاذ بن جبل , فأخذ بتلابيبه ثم أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بمقالته , فقام النبي صلى الله عليه وسلم مغضباً يجر رداءه , حتى دخل المسجد ثم نودي : إن الصلاة جامعة , فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد :
أيها الناس إن الرب رب واحد , والأب أب واحد , والدين دين واحد , وإن العربية ليست لأحدكم بأب ولا أم , إنما هي لسان , فمن تكلم بالعربية فهو عربي , فقام معاذ بن جبل فقال : بم تأمرنا في هذا المنافق ؟
فقال : دعه إلى النار , فكان قيس ممن ارتدَّ فقتل في الردة[11].

إذن العربية ليست بالولادة ولا بالنسب والسلالة , وإنما بالكلام , فمن تكلم العربية فهو عربي !
ولذلك استطاعت العربية أن تجمع تحت رايتها أمماً وأنساباً وأعراقاً ودماء شتى ممن يدينون بالإسلام .
ثم إن علوم العربية الرئيسية , وهي علم اللغة والنحو والصرف والبلاغة بأقسامها الثلاثة , الفضل الأول في نشأتها ونموها واستمرارها يرجع إلى القرآن الكريم , وحرص المسلمين الشديد على المحافظة عليه , والدفاع عنه , وبيان إعجازه , ولما فزع العرب من انتشار اللحن في العربية , هبّوا لتقنين العربية بابتكار النحو لدرء الخطر عنه , وتعليم الداخلين في الإسلام العربية مقعّدة ومبوَّبة , ثم كان ابتكار نقط الإعراب الذي تطور إلى الشكل المعروف(الفتحة والكسرة والضمة والسكون ) .

ولقد اشترط علماء الإسلام على من يريد تفسير القرآن الكريم , أن يكون واسع العلم بالعربية وأساليبها وعلومها وعلوم الإسلام التي منها علوم القرآن , لاستنباطها منه , ونشأتها في رحابه , واستمرار الحياة لها بحفظه , قال مجاهد : (لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر , أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالماً بلغات العرب)[12].

وقال الإمام مالك :(لا أوتى برجل غير عالم بلغات العرب يفسر كتاب الله إلا جعلته نكالاً )[13].

وقال الإمام الشافعي : ( فإن قال قائل : ما الحجة في أن كتاب الله محض بلسان العرب لا يخلطه فيه غيره ؟

فالحجة فيه كتاب الله , قال الله تعالى :(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه)[14].

فإن قال قائل : فإن الرسل قبل محمد كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة , وإن محمد بعث إلى الناس كافة , فقد يحتمل أن يكون بُعث بلسان قومه خاصة , ويكون على الناس كافة أن يتعلموا لسانه وما أطاقوا منه , ويحتمل أن يكون بُعِث بألسنتهم , فهل من دليل على أنه بُعث بلسان قومه خاصة دون ألسنة العجم ؟؟

فإن كانت الألسنة مختلفة بما لا يفهمه بعضهم عن بعض , فلا بد أن يكون بعضهم تبعاً لبعض , وأن يكون الفضل في اللسان المتبَّع على التابع , وأولى الناس بالفضل باللسان , مَن لسانُه لسان النبي , ولا يجوز _ والله أعلم _ أن يكون أهل لسانه أتباعاً لأهل لسان في حرف واحد , بل كل لسان تبع للسانه , وكل أهل دين قبله عليهم اتباع دينه , وقد بيَّن الله ذلك في أكثر آية من كتابه , قال الله تعالى :(وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين) [15] وقال:( وكذلك أنزلناه حكماً عربياً)[16] ، وقال :(وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً لتنذر أم القرى ومن حولها)[17].

وقال الشافعي أيضاً : ( وإنما بدأت بما وصفت من أن القرآن نزل بلسان العرب دون غيره , لأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب , وكثرة وجوهه , وجماع معانيه وتفرقها , ومن عَلِمَه انتفت عنه الشبه التي دخلت على من جهل لسانها)[18].
واللغة العربية أيضاً , لغة الغنى والثراء والسعة , قال الإمام الشافعي : (لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً , وأكثرها ألفاظاً , ولا نعلمه يحيط بجميع علمه نبي , ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون موجوداً فيها )[19].
فلا يمكن لأحد إحصاء جميع الألفاظ العربية , مهما بلغ في اللغة شأواً بعيداً , وفي اللغة العربية كثير من الأسماء لمسمى واحد , كأسماء الأسد والحية والعسل , وممن ألف في المترادف , العلامة مجد الدين الفيروز أبادي صاحب ( القاموس ) , ألف فيه كتابا سماه : ( الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف ) , وأفرد خلقٌ من الأئمة كتباً في أسماء أشياء مخصوصة , فألف ابن خالويه كتاباً في ( أسماء الأسد ) , وكتاباً في ( أسماء الحية ), ذكر أمثلة من ذلك ( العسل ) له ثمانون اسماً , أوردها صاحب ( القاموس ) في كتابه الذي سماه : ( ترقيق الأسل لتصفيق العسل)[20].
والعجب كل العجب من أولئك الذين يشكون من فقر اللغة العربية , وعجزها عن مواكبة العصر , والتطوُّر العلمي الهائل , ولله در الشاعر العربي حافظ إبراهيم , الذي قال على لسان العربية :
 

 
 
رجعت لنفسي فاتهمـت  حصاتـي     وناديت قومي فاحتسبـت  حياتـي
رَمَوْني بعقم في الشبـاب  وليتنـيع      قمت فلم أجـزع لقـول  عُداتـي
وسعت كتـاب الله لفظـاً  وغايـة       وما ضُقْت عن آي بـه  وعظـات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلـة        وتنسيـق أسـمـاء لمختـرعـات
أنا البحر في أحشائه الـدر  كامـن        فهل ساءلوا الغوَّاص عن صَدَفاتي ؟
 
كما أن اللغة العربية لغة اشتقاقية , تقوم على أبواب الفعل الثلاثي , لذلك فإن خزائنها من المفردات يمكن أن تزداد دائماً , وكل الكلمات المشتقة من أصل ثلاثي معها المعنى الأصلي , بخلاف غيرها من اللغات , فالاشتقاق من أبرز هذه اللغة وخصائصها , وهو ثابت عن الباري سبحانه وتعالى .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَنَا الرَّحْمَنُ , خَلَقْتُ الرَّحِمَ , وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي اسْمًا , فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ , وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ)[21].

وعدد الألفاظ المستعملة من اللغة العربية , خمسة ملايين وتسعة وتسعون ألفاً و أربعمائة لفظ , من جملة ستة ملايين وستمائة وتسعين ألفاً وأربعمائة لفظ , بينما نجد غيرها من اللغات الأوربية لا يبلغ عدد مفرداتها معشار ما بلغته مفردات العربية[22].
واللغة العربية لغة الفصاحة والبيان ، قال الفارابي في (ديوان الأدب):
(هذا اللسان كلام أهل الجنة ,وهو المنـزه من بين الألسنة من كل نقيصة , والمعلى من كل خسيسة , والمهذب ما يستهجن أو يستشنع , فبنى مباني باين بها جميع اللغات من إعراب أوجده الله له , وتأليف بين حركة وسكون حلاَّه به , فلم يجمع بين ساكنَيْن , أو متحركَيْن متضادَّيْن , ولم يلاق بين حرفَيْن لا يأتلفان ولا يعذب النطق بهما أو يشنع ذلك منهما في جرس النغمة وحس السمع , كالغين مع الحاء , والقاف مع الكاف , والحرف المطبق مع غير المطبق , مثل تاء الافتعال ,و الصاد مع الضاد في أخوات لهما , والواو الساكنة مع الكسرة قبلها , والياء الساكنة مع الضمة قبلها , في خلال كثيرة من هذا الشكل لا تحصى )[23].

واللغة العربية ناضجة , ومرنة , وينطبق هذا على نحوها ومفرداتها وتراكيبها وسماتها الدلالية , فلا يكون المتكلم بالعربية ملزماً بترتيب عقيم للكلمات , كالمتكلم بالإنكليزية , فإنه يتبع ترتيباً معيَّناً : ( فاعل _ فعل _ مفعول به ) , فإذا أردت أن تقول : ( أكل زيد لحماً ) يجب أن يكون الترتيب : ( زيد أكل لحماً ) , ولا يجوز أن تقول : ( أكل زيد لحماً ) ولا ( لحماً أكل زيد ) ولا ( أكل لحماً زيد ) , بينما يجوز في اللغة العربية أن تقول كل هذه الصيغ , وذلك لوجود علامات الإعراب التي تلحق أواخر الكلمات , وتميز الفعل من الفاعل والمفعول به , ونظام الإعراب هذا يدل على المرونة التي تتميز بها اللغة العربية .
وللغة العربية تأثيرها الفعَّال في اللغات الأوربية , كالإسبانية مثلاً , فإنه يوجد في اللغة الإسبانية ما يزيد على / 2500 / كلمة من أصل عربي , ومعظم الكلمات الإسبانية المبدوءة بأل هي من أصل عربي , وكثير من المصطلحات العلمية الأوربية هي من أصول عربية وضعها العرب , وبقيت في تلك اللغات دون أن يكون لها مرادفات لاتينية أو إسبانية .
وإذا قابلنا اللغة العربية بلغات العالم الأخرى , لوجدناها أنها اللغة السادسة من حيث عدد المتكلمين بها , كما أنها اللغة الأكثر انتشاراً في أفريقيا وغرب آسيا , لكونها اللغة الدينية لأكثر من مليار مسلم .
لقد خاضت اللغة العربية صراعات عنيفة في القرون الأولى للإسلام , وانتصرت عليها , وحلت محلها في ميادين الدين والأدب والعلم , وكادت أن تتعرب الشعوب الإسلامية كلها , إلا أنها لاقت صعوبات جمة من الشعوبية التي تعادي العرب , وتحتقر آدابهم , من أولئك الذين لم يتمكن الإسلام من نفوسهم , حتى تركت اللغة مكانها في مواطن كثيرة من أرض الإسلام , وها هو الشاعر العربي المتنبي , حينما مرَّ بشِعب بَوَّان[24] من أرض فارس ( إيران ) , أحسَّ بغربة اللسان والانتماء والوجود فقال :
 
 
 
مغاني الشعب طيباً في المغاني     بمنزلة الربيع مـن  الزمـان
ولكن الفتـى العربـي  فيهـا     غريب الوجه واليد  واللسـان
ملاعب جنة لو سـار  فيهـا    سليمان لسار  بترجمـان[25]
 
ولكن العربية بقيت لغة الدين الإسلامي , وعلماء العربية يحرصون عليها ويدافعون عنها , ويتضح ذلك في قول أبي القاسم محمود الزمخشري الخوارزمي , في مقدمة كتابه (المفصل):
( اللهَ أحمد على أن جعلني من علماء العربية , وجبلني على الغضب للعرب والعصبية , وأبى لي أن أنفرد عن صميم أنصارهم وأمتاز , وأنضوي إلى لفيف الشعوبية وأنحاز , وعصمني من مذهبهم الذي لم يجد عليهم إلا الرشق بألسنة اللاعنين , والمشق بأسنة الطاعنين )[26].
ولا شك أيضاً أن القرآن الكريم بانتقاله مشافهة متواترة , حفظ للعربية أصوات حروفها , وضبط لها مخارجها وأحكام نطقها , وقامت بين اللغة العربية والإسلام صلات وصلات يكثر تعدادها , ويصعب حصرها , فلا إسلام بلا قرآن , كما أنه لا قرآن بغير اللغة العربية , وليس صادقاً في ادّعائه القومية العربية , من لم يدْعه إخلاصه للغة العربية , وصدقه في حبها , إلى العناية بالقرآن الكريم وهو كتابها الأكبر , ونموذج أدبها المعجز , إنه منها صوته وصورته .

ولقد دوَّت أبواق الباطل في كل مكان , رافعة عقيرتها , وناعقة بالتمرد على اللغة العربية و تفتيتها وتمزيقها ـ والهدف هو القضاء على القرآن ـ لأن القرآن عربي , والعربية لغة القرآن, وارتباط كتاب سماوي منزَّل بلغة بعينها , أمر لا يعرف إلا لهذا الدين وهذه اللغة العربية وقد قال الله تبارك وتعالى :( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[27].
لقد شدَّ الإسلام أقواماً غير عرب إلى لغة العرب , ونشر اللغة العربية في بلاد لم يكن لها فيها نصير, ولا للعرب فيها سلطان , ولقد خرجت اللغة العربية من جزيرة العرب مع الفتح الإسلامي فإذا هي لغة أهل الشام والعراق ومصر وغيرها , وإذا بها تتعدَّى كونها لغة دين إلى لغة شعب ودولة .
ولا زال للإسلام أثره في نشر اللغة العربية , والحفاظ عليها في بلاد غير عربية , وأثره يفوق كثيراً آثار المراكز الثقافية التي نراها اليوم منتشرة في بلدان العالم , ثم إن أصحاب هذه المراكز, ينفقون الأموال الطائلة في سبيل الدعاية لمراكزهم وثقافتهم ونشر لغتهم , على حين أن الإسلام يجعل من البلاد التي ينتشر فيها , شعوباً راغبة في تعلم لغته , وما أكثر ما نسمع أصواتاً ترتفع في تلك البلاد , مطالبة بإرسال المدرسين العرب لتعليم اللغة العربية , أو مطالبة بقبول أبنائها في مدارس البلاد العربية , ليتعلموا اللغة العربية .

لقد استهوى الإسلام أقواماً فحبب إليهم لغته , بل كان الفضل عظيماً للإسلام في ظهور عدد لا يحصى من العلماء غير العرب , الذين بلغوا القمة في لغة العرب وعلومها من نحو وصرف وبلاغة, وهذا سيبويه , يقسم ليطلبنَّ علماً يزيل عنه اللحن , فانصرف إلى طلب النحو , ولم يكن من غرضه وقصده تعلم اللغة العربية , وإنما كان يريد علماً يفقهه في الدين .
فقد رووا أن سبب تعويله على الخليل في طلب النحو مع ماكان عليه من الميل إلى التفسير والحديث , فإنه سأل يوماً حماد بن سلمة فقال له :
أحدثك هشام بن عروة عن أبيه في رجل رعُف في الصلاة ( بضم العين ) ؟
فقال لـه حماد : أخطأتَ إنما هو رعَف ( بفتح العين ) , فانصرف إلى الخليل فشكا إليه ما لقيه من حماد
فقال لـه الخليل : صدق حماد ، ومثل حماد يقول هذا , ورعُف بضم العين لغة ضعيفة .
وقيل : إنه قدم البصرة من البيداء من قرى شيراز من عمل فارس , وكان مولده ومنشؤه بـها, ليكتب الحديث ويرويه فلزم حلقة حماد بن سلمة, فبينما هو يستملي على حماد قول النبي صلى الله عليه وسلم :
ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء .
فقال سيبويه : ليس أبوالدرداء ( بالرفع ) وخمنه اسم ( ليس )
فقال لـه حماد : لحنت يا سيبويه , ليس هذا حيث ذهبت , إنما ( ليس ) ههنا استثناء
فقال سيبويه : سأطلب علماً لا تلحنني فيه, فلزم الخليل وبرع في العلم[28].

لقد خرجت لغة الدين الحق الذي يؤمن به الملايين من الناس , خارج وطنها الأصلي, ويغارون عليها, ويفضلونها على لغتهم الأولى, ويرونـها أفضل اللغات , وأحقها بالحياة, خرجت إلى الدنيا, وأصبحت عالمية مقدسة, لأنـها لغة القرآن الكريم, وهي من أقوى وسائل الترابط بين العرب والمسلمين , لذلك استطاعت اللغة العربية أن تجمع تحت رايتها أمماً وأنساباً وأعراقاً ودماء شتى ممن يدينون بالإسلام .

خرجت لغة العرب من لغة قوم إلى لغة أقوام , ومن لغة محدودة بحدود أصحابـها , إلى لغة دعوة جاءت إلى البشر كافة , فكانت لسان تلك الدعوة , ولغة تلك الرسالة , ومستودع ما نتج من تلك الرسالة من فكر وحضارة .
لقد عرف العرب كمال لغتهم في القرآن الكريم فاجتمعوا عليه , وأجمعوا على إعجازه , ولو لم يجتمعوا عليه لزاد ما بين لهجاتـهم من تباين واختلاف , ولازدادوا بُعداً عن فصاحة لسانـهم ووحدة لغتهم , تلك الوحدة اللغوية هي التي نزل القرآن فرسخها وأرسى قواعدها , ولو لم يوطد القرآن لهذه اللغة الموحدة أسبابـها , ويرسخ لها بنيانـها, لكان لها من لهجاتـها القديمة والحديثة وما تتأثر به من عوامل مختلفة , لغات ولغات .

ومما لا شك فيه أيضاً أن القرآن الكريم بانتقاله مشافهة ومتواترة , حفظ للغة العربية أصوات حروفها, وضبط مخارجها وأحكام نطقها , فحرف الجيم مثلاً في الشام غيرها في مصر , ولكن إذا رتَّل الشامي والمصري القرآن الكريم عاد الحرف إلى مخرجه الأصلي الصحيح , وأداه بصفاته وأحكامه .
لقد قامت بين اللغة العربية والإسلام صلات وثيقة يكثر تعدادها , ويصعب حصرها , فلا إسلام بلا قرآن , ولا قرآن بغير اللغة العربية , والعربية أقرب الطرق الموصلة إلى فهم الإسلام, وإدراك معانيه ومقاصده من منابعه العربية الأصيلة .
لذا لما أدرك الأذكياء من أعدائنا , أعداء العرب والمسلمين , أن الإسلام اتخذ العربية لساناً له, راحوا يصبون جام غضبهم وحقدهم على الإسلام وذلك بالطعن في اللغة العربية , يريدون أن يهدموا الجسر المؤدي بأهلها إليه , فكم من سهم وُجِّه إلى العربية ولا يراد به إلا الإسلام .
يقول الحاكم الفرنسي في الجزائر بمناسبة مرور مائة عام على احتلالها :(يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم .... ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم, حتى ننتصر عليهم)[29].

إنـهم لا يرون الخطر الحقيقي إلا في الإسلام , لأنه لا يوجد مكان على وجه الأرض
إلا وقد اجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه , فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه , ومنذ أن ظهر في مكة لم يضعف عددياً , بل إن أتباعه يزدادون باستمرار .
إن الاستعمار بعد أن يئس أن تكون لـه ركائز في أرضنا , فكَّر وقدَّر , فقتل كيف قدَّر, ثم نظر, ثم تقدَّم وتطوَّر , واقتنع أن تكون له ركائز في أفكارنا , ووجد ذلك أسهل عليه وأخفى علينا, وأخذ يبثُّ سمومه وأفكاره , كلام في ظاهره الحرص على الإصلاح , ومن باطنه الحقد المتسعِّر والبغض الدفين .
وواجب العقلاء والمفكرين وحملة الأقلام المؤمنة , أن يؤدوا لهذه الأمة حقها من حصيلة عقولهم وأفكارهم وأقلامهم , إن لكل شيء زكاة , وزكاة العقل والفكر والقلم أن يقول كلمة الحق ويظل مرابطاً يتصدَّى للباطل , وإذا جاهد من يستطيع الجهاد بالنار والحديد , أو بالمال والعتاد, أفلا يجاهد صاحب الفكر والقلم بكلمة حق يقولها ؟ !
إن ضياء كلمة الحق ليس بأضأل من وهج الدماء المتدفقة من جروح الشهداء .
ثم إن الإقلال من ساعات تدريس القرآن الكريم في مدارسنا , سهم مسموم, موجَّه إلى اللغة العربية, قبل أن يكون سهماً إلى العقيدة الإسلامية , لذلك نرى طفل اليوم يتجاوز المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية , ثم يأخذ مكانه في مدرجات الجامعة وهو لا يزال يتعثر العثرات المتوالية في تلاوة القرآن الكريم , ولأجل هذا كله أخذ مستوى إتقان اللغة العربية, وتذوق آدابها ينحط تدريجياً في مختلف مراحل الدراسة[30].

إن الذين لا يولون القرآن كبير عناية , في عروبتهم نقص كبير , فبين العربية والقرآن أواصر لا تقطع, وصلات لا تدفع, ولا يطعن في العربية باسم الإسلام إلا شعوبي , ولا يطعن في الإسلام باسم العربية إلا جاهل أو غبي .

هذه اللغة العربية الخالدة والمشرقة , أي شيء أكسبها هذا الخلود وهذا الإشراق ؟
لا ريب أن كل عربي سواء كان مسلماً أو غير مسلم , وكل مسلم عربياً كان أو أعجمياً, يعلم الجاذبية التي سرت في هذه اللغة , فأكسبها الديمومة والبقاء , هذه الجاذبية والروح الجبارة هي القرآن الكريم, إنه قطب الرحى للأمة الإسلامية .
إن القرآن الكريم قد مدَّ سلطان اللغة العربية على منطقة من أوسع مناطق الدنيا , واخترق بها قارات ثلاثاً هي : آسيا وأفريقيا وأوربا ( الأندلس ), وجعل العربية هي اللغة العالمية المشتركة المنشودة , فكل مسلم يشعر أن العربية لغته لأن القرآن قد نزل بـها . 


مصدر:

http://www.moe.edu.kw/_layouts/Moe/Forms/schools-2/ahmedy/primaryschools/boys/Sayed-Ragab/%D9%90ArabicWhy.htm
 

Sunday, 25 August 2013

حزب التحرير ينكر مبدأ الإيمان يزيد وينقص

Sunday, 25 August 2013 0
السؤال
ما هو الرد على جماعة حزب التحرير الذين يقولون إن الإيمان الذي هو التصديق الجازم لا يزيد ولا ينقص وإنما التقوى واليقين يزيدان وينقصان؟
جزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيعرف أتباع حزب التحرير الإيمان بأنه التصديق الجازم الذي يقوم عليه دليل، وقالوا إن هذا الإيمان لا يزيد ولا ينقص، والذي يزيد وينقص عندهم هو ثمرات هذا الإيمان، وهذا مبني على أصل عندهم وهو أن العمل ليس داخلا عندهم في مسمى الإيمان، وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص، وقد نقل بعض أهل العلم إجماع الصحابة والتابعين على هذا، فيمكنك مراجعة الفتويين:12517، 17836.  
وقد حمل أتباع هذا الحزب الآيات التي دلت على زيادة الإيمان ونقصانه على أن المقصود بها ثمرات الإيمان لا الإيمان نفسه، وهذا تحكم منهم لا دليل عليه، وأما الأحاديث فقالوا هي أحاديث آحاد لا يحتج بها في العقيدة، وقد بينا في فتاوى سابقة أن الحديث إذا ثبتت صحته فهو حجة في العقائد والأحكام. وراجع الفتوى رقم: 68449.
والله أعلم.       

Saturday, 24 August 2013

ابن العلقمي .. وسقوط بغداد سنة 656 ه

Saturday, 24 August 2013 0
 - تاريخ وعبرة -

أجمع المؤرخون على تلقيب ابن العلقمي الشيعي ( بالوزير المشؤوم ) ذلك لأنه خان المسلمين ، انتصارا للشيعة ، فكاتب التتار واستقدمهم لقتل المسلمين ، فلما حضروا لم يفرقوا بين سني ولا شيعي ، فقتلوهم معا ، واعتدوا على أعراضهم معا ، حتى إنهم لم يبالوا بابن العقمي نفسه ، فأهانوه إهانات لم يحتملها ، فمات غما وهما وحزنا وكمدا ..

وقد قيل إن ابن العلقمي تسبب بخيانته هذه ، في قتل حوالي مليوني إنسان من أهل بغداد ، وسقطت بها الخلافة ، واستبيحت مئات المدن الإسلامية ، وهتكت أعراض نسائها ، وقتل الآلاف من علمائها ، ووجهائها ، وأمرائها ، وأعيانها ... وكان جديرا بأن يلقب ( بالوزير المشؤوم ) لأن شؤمه عمَّ الأمة الإسلامية بأسرها .؟؟

وملخص الحكاية :

أن ابن العلقمي كان يشغل منصب الوزير الأول ، أي رئيس وزراء دار الخلافة في زمانه ، وكان له من العز والجاه ، ما لا يفوقه فيهما أحد من الرعية . ومع ذلك لم يمنعه ما وصل إليه من مجد وسلطان ، أن يغدر بولي نعمته الخليفة ، بل ويغدر بكل المسلمين ، دون أي مبرر لهذا الغدر ، سوى الحقد الأعمى ، الذي يغلي في صدر كل شيعي ، على أبناء السنة من المسلمين .. فقد عمد هذا الرجل إلى مكاتبة التتار ، وإغرائهم بالهجوم على بغداد ، وقتل الخليفة وكل رجالات أهل السنة فيها ... رجاءَ أن يقيموه في مكان الخليفة ، ويجعلوه خادما لهم في بغداد ، ويدين إليهم بعدها بالولاء مدى الحياة ، ويؤدي لهم ما يفرضونه عليه من أرزاق وإتاوات ...

وكان يَعمَدُ في مكاتباته إلى طرقٍ خبيثة جدا ، من ذلك ما ذكره الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات : " حُكِيَ أنَّ ابنَ العلقمي أخَذَ رجلاً وحَلَقَ رأسَه حلقاً بليغاً ، وكتبَ ما أراد عليه بوخز الإبر ، كما يُفْعَلُ بالوشم ، ونَفَضَ عليه الكُحْلَ ، وتَرَكَهُ عنده إلى أنْ طَلَعَ شعرُهُ ، وغطَّى ما كتب ، فجهَّزَهُ ، وقال إذا وصلتَ إلى التتار ، فمُرْهُمْ بحلْقِ رأسِكَ ، ودَعْهُمْ يقرأون ما فيه ... وكان في آخر الكلام ( قَطِّعُوا الورقة ) .. فوصلَ حامل الرسالة إلى التتار ، وحلقوا رأسه ، ثم قرأوا الرسالة الموشومة على رأسه ، ثم ضربوا رقبته عملا بوصية ابن العلقمي بتقطيع الورقة .

وكان ابن العقمي يُمَهِّدُ لهزيمة المسلمين بالكيد لهم في الخفاء . فقد أقنع الخليفة بتسريح الجند ، والاكتفاء منهم بالعدد اليسير ، وقال له : إن رواتب هؤلاء الجند تجشِّمُ الخلافةَ مبالغَ ماليةً طائلة في غير طائل . فسرَّحَ الخليفةُ (90) ألف مقاتل ، ولم يبق لديه سوى (10) آلاف . فاشتد بذلك حَنَقُ الجُندِ المسرَّحين على الخليفة ، لأنهم ساءت أحوالهم المعيشية بعد التسريح ، حتى اضطر بعضهم بضغط الحاجة إلى ذُلِّ السؤال ، والتَّكَفُّفِ على أبواب المساجد . وكان هؤلاء الجُنْدُ قبل ذلك يغزون ويغنمون ويعودون بالخير على أنفسهم وعلى المسلمين .

ولما توصَّل ابنُ العلقمي إلى إضعاف قوة الخلافة ، بتسريح الجند ، وأثار بذلك حفيظتهم على الخليفة ، سارعَ إلى مراسلة التتار ، وأخبرهم بأن الفرصة أصبحت سانحة لهم ، فالخليفة قليلُ الجند ، وشعبه ناقم عليه ، ويريد الخلاصَ منه ، وما عليكم إلا محاصرة بغداد ، ولسوف تفتح لكم أبوابها بدون عناء .

وفعلا جهَّز هولاكو جيشا قوامُهُ مئات الآلاف من المقاتلين الأشداء ، وتوجه بهم إلى دار الخلافة بغداد . فحاصرها حصارا شديدا ، وراح التتار يرشقون قصر الخلافة بالنبال ، حتى قتلوا بعض جواري الخليفة أمام عينيه في إحدى قاعات قصره .

ولما أحاط التتار ببغداد ، برزَ إليهم ابن العلقمي بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه ، فاجتمع بـ ( هولاكو خان ) لعنه الله ، ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه ، والمثولِ بين يديه ، لتقع المصالحةُ على أن يكون نصفُ خراج العراق لهم ونصفه للخليفة ، فخرج الخليفة في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء ورؤوس الأمراء ورجالات الدولة وأعيانها ، فلما اقتربوا من منزل السلطان "هولاكو خان" حُجِبُوا عن الخليفة إلا سبعةَ عشَرَ رجلاً ، فخَلَصَ الخليفةُ بهؤلاء المذكورين إلى هولاكو ، وأُمِرَ الباقون بالنزول عن مراكبهم ، فنُهِبَتْ المراكب ، وقُتِلَ أصحابُها عن آخرهم .. أما الخليفة فقد اقتِيْدَ بعُنفٍ للمثول بين يدي هولاكو ، فعنَّفَهُ على أمور كان قد أخبره بها ابن العلقمي أثناء مكاتباته السرية لهم . فتلعثمَ الخليفةُ ولم يَحِرْ جوابا ، ثم التمَسَ الصلحَ ، فأجيب إليه ، بعدما فُرِضَ عليه أنْ يَدفعَ للتتار كميات كبيرة من الذهب والحلي والمصاغ والجواهر والأشياء النفيسة ، فانصاع الخليفة للأمر وأحضر الذهب والمال والجواهر . ولكن ابن العلقمي قال لملك التتار : لئن صالحته اليوم ، فما هو إلا عام أو عامان ، ويجهز الخليفة جيوشا لا قبل لك بها ، ويسترد كل ما خسر .. وزيَّنَ إليه قتله ، والخلاصَ منه إلى الأبد . فوُضِعَ الخليفةُ داخلَ كيسٍ من الخيش ، وظلَّ التتار يركلونه بأرجلهم ، ويخنقونه بأيديهم ، حتى فارق الحياة . وابن العلقمي يشهد تعذيبه ، ويتشفى به ويشمت .

ثم استباح التتار بغداد ، ومالوا على مَنْ فيها ، فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان ، واضطُرَّ كثيرٌ من الناس إلى الدخول في الآبار ، وأقنية الوسخ . وكَمَنُوا كذلك أياما لا يَظْهَرُون . وكان الجماعةُ من الناس يجتمعون إلى الخانات ، ويُغلِقُون عليهم الأبواب ، فتفتحها عساكر التتار إما بالكسر وإما بالنار ، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي المباني ، فيقتلونهم فوق الأسطحة ، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة .

وكان الرجل يُستَدعَى به من دار الخلافة من بني العباس فيخرج بأولاده ونسائه فيذهب به إلى مقبرة الخلال ، فيذبح كما تذبح الشاة ، أمام أهله وبناته ونسائه وأبنائه .

وقُتِلَ كل من كان هنالك من الخطباءِ والائمةِ ، وحملةِ القرآن ، وتعطلتِ المساجدُ والجماعاتُ والجُمُعَاتُ مدةَ شهور . وما زال السيفُ يعمل في أهل بغداد أربعين يوما متوالية ، حتى بلغ عددُ القتلى مليوني إنسان ، كانت جثثهم مُكدَّسةً كالتلال ، وأصبحتْ بغدادُ مدينةَ أشباح ...

فلما انقضت الأربعون يوماً ، نُودِيَ في بغدادَ بالأمان ، وخرجَ من تحتِ الأرض مَنْ كان بالمطامير والأقنية والمقابر ، كأنهم الموتى إذا نُبِشُوا من قبورهم ، وقد أنكر بعضُهم بعضا ، فلا يَعرِفُ الوالدُ ولدَهُ ولا الاخُ أخاه .

أما ابن العلقمي ، فقد عاقبه الله في الدنيا ، فكوفئ على خيانته بالإذلال والإهانة والاحتقار ... ذكر النويري أنَّ هولاكو استدعاه ، فوبَّخَهُ وبَصَقَ عليه ، وعيَّنَهُ تابعاً لرجل يدعى ابنَ عمران ، كان من خدم المستعصم ، أيام كان ابن العلقمي وزيراً . وزيادة في إصرار هولاكو على إذلال ابن العلقمي ، نهاه أن يركب فرسا ، وقال له : حسبُك أن تركب بِرذَوناً دون الفرس وفوق الحمار ...

لم يَعِشْ هذا الخائنُ بعد ذلك سوى شهرين ، فهلك وأراح الله منه . ثم لحق به ابنُهُ في أقلَّ من شهر ، ونسأل الله أن يكون قد عجَّل بهما إلى النار وبئس القرار ... ( فاعتَبِرُوا يا أُولِي الأبصار ) .

 
والقلم وما يسطرون. Design by Pocket